أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ} (41)

أم لهم شركاء يشاركونهم في هذا القول فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين في دعواهم إذ لا أقل من التقليد وقد نبه سبحانه وتعالى في هذه الآيات على نفي جميع ما يمكن أن يتشبثوا به من عقل أو نقل يدل عليه الاستحقاق أو وعد أو محض تقليد على الترتيب تنبيها على مراتب النظر وتزييفا لما لا سند له ، وقيل المعنى أم لهم شركاء يعني الأصنام يجعلونهم مثل المؤمنين في الآخرة كأنه لما نفى أن تكون التسوية من الله تعالى نفى بهذا أن تكون مما يشاركون الله به .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ} (41)

34

أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين .

هل هناك من يشاركهم في ذلك الرأي ، وهو التسوية بين المسلمين والمجرمين ؟ وإن كان كذلك فليأتوا بهم إن كانوا صادقين .

والمقصود : إن أحدا لا يسلم لهم بهذا ولا يساعدهم عليه ، كما أنّهم لا كتاب لهم ينطق به ، ولا عهد لهم به عند الله ، ولا زعيم لهم يقوم به ويتصدّى لإنفاذه .

وربما احتملت الآية وجها آخر أو معنى آخر هو ما يأتي : لقد كان لكفار مكة شركاء لله في العبادة ، هي الأصنام والأوثان مثل : اللات والعزّى ومناة ، والقرآن هنا ينسب الشركاء إليهم لا إلى الله ، ويتحدّاهم أن يأتوا بهؤلاء الشركاء في يوم شديد الهول هو يوم القيامة ، يوم يكشف عن ساق . . .