نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

ولما بان بهذا مالهم ولكل من شاركهم في هذا الوصف{[3307]} عطف عليه ما لمن ادّعوا أنهم يخلفونهم في النار ولكل من شاركهم في وصفهم{[3308]} الذي استحقوا به ذلك فقال{[3309]} : { والذين آمنوا } أي أقروا بالوحدانية بألسنتهم { وعملوا الصالحات } بياناً لأن قلوبهم مطمئنة بذلك { أولئك } العالو المراتب الشريفو المناقب ، ولم يأت بالفاء دلالة على أن سبب سعادتهم إنما هو الرحمة { أصحاب الجنة } {[3310]}لا غيرهم{[3311]} { هم } أي خاصة { فيها{[3312]} خالدون }


[3307]:ليست في ظ.
[3308]:ليست في ظ.
[3309]:قال أبو حيان الأندلسي: المراد بالذين آمنوا أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومؤمنو الأمم قبله – قاله ابن عباس وغيره، وهو ظاهر اللفظ.
[3310]:ليست في ظ وم.
[3311]:ليست في ظ وم.
[3312]:زيد في م ومد: أي لا في سواها لأنهم لا يبغون عنها حولا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (82)

وعلى النقيض من هؤلاء الشذاذ الفواسق الذين يفترون على الله ما لم ينزل به سلطانا ، والذين يجترحون في حياتهم المحرمات والمحظورات حتى أحاطت بهم السيئات والخطايا وطوقتهم المعاصي والكبائر . . . إنه على النقيض من هؤلاء ، يأتي المؤمنون العاملون الذين يمشون في الأرض خُشعا متواضعين ، وتظل قلوبهم وأرواحهم مستديمة الصلة بالله الواحد المنان من غير أن يتجاوزوا في قول أو عمل تصورا متجاوزا يرتد بهم إلى وهده الإفراط أو التفريط . وأولئك قد كتب الله لهم الجنة لينعموا مع الخالدين الآبدين{[86]}


[86]:- الكشاف جـ 1 ص 292 وتفسير البيضاوي ص 16، 17.