نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (21)

{ ففررت } أي فتسبب عن فعلها وتعقبه أني فررت { منكم } أي منك لسطوتك ومن قومك لإغرائهم إياك عليّ { لما خفتكم } على نفسي أن تقتلوني بذلك القتيل الذي قتلته خطأ مع كونه كافراً مهدر الدم { فوهب لي ربي } الذي أحسن إليّ بتربيتي عندكم تحت كنف أمي آمنة مما أحدثتم من الظلم خوفاً مني { حكماً } أي علماً أعمل به عمل الحكام الحكماء { وجعلني من المرسلين* } أي فاجهد الآن جهدك فإني لا أخافك لقتل ولا غيره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَفَرَرۡتُ مِنكُمۡ لَمَّا خِفۡتُكُمۡ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكۡمٗا وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (21)

قوله : { ففررت منكم لما خفتكم } يخاطب موسى فرعون وملأه من أتباعه وأعوانه ، أنني فررت منكم إلى مدين لما خشيت أن تقتلوني بقتلي القبطي { فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين } المراد بالحكم هنا النبوة ؛ أي أنعم الله علي بالنبوة وأرسلني إليكم لأبلغكم رسالة ربي .