نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

ولما تبين له ما هو اللائق بمنصب أخيه الشريف من أنه لم يقصر{[33442]} في دعائهم إلى الله ولا ونى في نهيهم عن الضلال ، ورأى أن ما ظهر له{[33443]} من الغضب مرهب{[33444]} لقومه وازع لهم عما ارتكبوا ، دعاء له ولنفسه مع الاعتراف بالعجز وأنه لا يسع أحداً إلا العفو ، وساق سبحانه ذلك مساق الجواب لسؤال بقوله : { قال رب } أي أيها المحسن إليَّ { اغفر لي } أي ما حملني عليه الغضب لك من إيقاعي بأخي { ولأخي } أي في كونه لما يبلغ ما كنت أريده منه من جهادهم .

ولما دعا بمحو التقصير ، أتبعه الإكرام فقال : { وأدخلنا } أي أنا وأخي وكل من انتظم معنا { في رحمتك } لتكون غامرة لنا محيطة بنا ؛ ولما كان التقدير : فأنت خير الغافرين ، عطف عليه { وأنت أرحم الراحمين* } أي لأنك تنعم بما لا يحصره الحد ولا يحصيه العد من غير نفع يصل إليك ولا أذى يلحقك بفعل ذلك ولا تركه .


[33442]:- في ظ: لم يقتصر.
[33443]:- سقط من ظ.
[33444]:- من ظ، وفي الأصل: موجب.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

{ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 151 ) }

قال موسى لما تبين له عذر أخيه ، وعلم أنه لم يُفَرِّط فيما كان عليه من أمر الله : ربِّ اغفر لي غضبي ، واغفر لأخي ما سبق بينه وبين بني إسرائيل ، وأدخلنا في رحمتك الواسعة ، فإنك أرحم بنا من كل راحم .