نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (159)

ولما ذكر اليوم الأعظم الذي يظهر فيه لكل أحد معاقد الصفات ، وتتلاشى عند تلك المظاهر أعيان الكائنات ، وتنمحي لدى تلك النعوت آثار الفانيات ، وكان ذكره على وجه مبين بُعد الجن عن المناسبة ، كان مجزأ للتنزيه وموضعاً بعد تلك الضلالات للتقديس نتيجة لذلك ، فقال مصرحاً باسم التسبيح الجامع لجميع أنواعه ، والجلالة إشارة إلى عظم المقام : { سبحان الله } : أي تنزه الذي له جميع العظمة تنزهاً يفوت الحصر ، { عما يصفون } : أي عما يصفه به جميع الخلائق الذين يجمعهم الإحضار ذلك اليوم ، أو الكفار الذين ادعوا له الولد وجعلوا الملائكة من الولد .