أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ} (213)

شرح الكلمات :

{ فلا تدع مع الله إلهاً آخر } : أي لا تعبد مع الله إلهاً آخر ، لأن الدعاء هو العبادة .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في طلب هداية قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم فقوله تعالى { فلا تدع مع الله إلهاً آخر فتكون من المعذبين } فيه إيحاء وإشارة واضحة بأنه تعريض بالمشركين الذين يدعون آلهة أصناماً وهي دعوة توقظهم من نومتهم إنه إذا كان رسول الله ينهى عن عبادة غير الله وإلا يعذب مع المعذبين فغيره من باب أولى فَكَأن الكلام جرى على حد إياك أعني واسمعي يا جارة ! !

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد ، وحرمة دعاء غير الله تعالى من سائر مخلوقاته لأنه الشرك الحرام .

- من مات يدعو غير الله فهو معذب لا محالة مع المعذبين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ} (213)

قوله : { فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ } أي لا تعبد مع الله إلها غيره فينزل بك العذاب . والمخاطب بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولكن المقصود غيره من الناس . فرسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم من الخطايا والمخالفات وإنما يحذر الله عباده من الشرك واتخاذ الأنداد مع الله أو من دونه ، وذلكم ظلم عظيم يفضي بالمتلبسين به إلى سوء المصير{[3408]}


[3408]:تفسير البيضاوي ص 498 والكشاف جـ 3 ص 131.