أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

شرح الكلمات :

{ وما هم منكم } : أي في باطن الأمر لأنهم كافرون ووجوههم وقلوبهم مع الكافرين .

{ يفرقون } : أي يخافون خوفاً شديداً منكم .

المعنى :

ما زال السياق الكريم في هتك أستار المنافقين وإظهار عيوبهم وكشف عوارتهم ليتوب منهم من أكرمه الله بالتوبة فقال تعالى عنهم { ويحلفون بالله إنهم لمنكم } أي من أهل ملتكم ودينكم ، { وما هم منكم } أي في واقع الأمر إذ هم كفار منافقون { ولكنهم قوم يفرقون } أي يخافون منكم خوفاً شديداً فلذا يحلفون لكم إنهم منكم لتؤمنوهم على أرواحهم وأموالهم .

الهداية :

من الهداية :

- الأَيمان الكاذب شعار المنافقين وفي الحديث آية المنافق ثلاث :

( إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان ) .

- الجبن والخور والضعف والخوف من لوازم الكفر والنفاق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ} (56)

قوله : { ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم } يحلف لكم هؤلاء المنافقون كذبا وزورا { إنهم لمنكم } أي على دينكم وملتكم ؛ فهم مؤمنون أمثالكم . والله جل وعلا يقرر أنهم كاذبون وأنهم فاسدون مبطلون ؛ فهم أهش شك ونفاق ، وليسوا من أهل دينكم أو ملتكم .

قوله : { ولكنهم قوم يفرقون } { يفرقون } ، من الفرق ، بالتحريك ، ومعناه الخوف{[1802]} ؛ أي أنهم قوم يخافونكم ؛ فهم يخشون أن يظهروا لكم على حقيقة كفرهم وجحدوهم فتعاقبوهم بالقتل وإقامة الحدود فيهم ؛ فهم بذلك يزعمون بألسنتهم أنهم على يدنكم ليأمنوا على أنفسهم فلا يقتلوا .


[1802]:مختار الصحاح ص 500 والمصباح المنير جـ 2 ص 125.