أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ} (57)

شرح الكلمات :

{ ملجأ } : أي مكاناً حصيناً يلجأون إليه .

{ أو مغارات } : جمع مغارة وهي الغار في الجبل .

{ أو مدخلاً } : أي سرباً في الأرض يستتر فيه الخائف الهارب .

{ يجمحون } : يسرعون سرعة تتعذر مقاومتها وإيقافها .

المعنى :

ولبيان شدة فرقهم منكم وخوفهم من سيوفكم قال تعالى : { لو يجدون ملجأ } أي حصناً { أو مغارات } أي غيراناً في جبال { أو مدخلاً } أي سرباً في الأرض { لولوا } أي أدبروا إليها { وهم يجمحون } أي مسرعين ليتمنعوا منكم . هذا ما دلت عليه الآية الأولى والثانية 56/57 .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلٗا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ} (57)

قوله : { لو يجدون ملجأ أو مغرات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون } لو يجد هؤلاء المنافقون ملجئا من حصن أو معقل يأوون إليه منكم ، أو يجدون { مغرات } واحدتها مغارة ، وهي الموضع الذي يغور فيه الإنسان ويستتر ، أو يجدون { مدخلا } وهم المسلك الذي يختفي فيه من يدخله ، لنفروا إلى دخوله فزعا من المسلمين ؛ إنهم لو يجدون شيئا من هذه المواضع لأدبروا إليه { وهم يجمحون } أي وهم يسرعون هربا منكم لفرط كراهيتهم لكم ونفورهم منكم ؛ فهم لم يتلبثوا بينكم إلا على سبيل الحرص على أموالهم والاستقرار في منازلهم وبين أهليهم ، وهم يظهرون لكم التلبس بدينكم مصانعة منهم لكم ونفاقا{[1803]} .


[1803]:تفسير الطبري جـ 10 ص 107، 108 وتفسير الرازي جـ 16 ص 98، 99 وتفسير القرطبي جـ 8 ص 165.