أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (122)

شرح الكلمات :

{ إسرائيل } : لقب يعقوب بن اسحق بن إبراهيم عليهم السلام .

{ وبنو إسرائيل } : هم اليهود .

{ العالمين } : البشر الذين كانوا في زمانهم مطلقاً .

المعنى :

يعظ الرحمن عز وجل اليهود فيناديهم بأشرف ألقابهم ويأمرهم بذكر نعمه تعالى عليهم وهي كثيرة ، ويأمرهم أن يذكروا تفضيله تعالى لهم على عالمي زمانهم والمراد من ذكر النعم شكرها فهو تعالى في الحقيقة يأمرهم بشكر نعمه وذلك بالإيمان به وبرسوله والدخول في دينه الحق ( الإسلام ) .

كما يأمرهم باتقاء عذاب يوم القيامة حيث لا تغني نفس عن نفس شيئاً ولا يقبل منها فداء ولا تنفعها شفاعة وهذه هي نفس الكافر والمشرك حيث لا شفاعة تنال الكافر أو المشرك ، ولا يجد لهم ناصر ينصرهم فيدفع العذاب إذ اتقاء عذاب يوم القيامة يكون بالإيمان بالله ورسوله والعمل الصالح ، بعد التخلي عن الكفر والمعاصي .

الهداية :

- وجوب ذكر نعم الله على العبد ليجد بذلك دافعاً نفسياً لشكرها ، إذ غاية الذكر هي الشكر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ} (122)

ولما طال المدى في {[4790]}استقصاء تذكيرهم بالنعم ثم{[4791]} في بيان عوارهم وهتك أستارهم وختم ذلك بالترهيب بخسارهم{[4792]} لتضييع{[4793]} أديانهم بأعمالهم وأحوالهم وأقوالهم أعاد ما صدر به قصتهم من التذكير بالنعم{[4794]} والتحذير من حلول النقم يوم يجمع الأمم ويدوم فيه الندم لمن زلت به القدم ، ليعلم أن ذلك فذلكة القصة والمقصود بالذات في {[4795]}الحث على{[4796]} انتهاز{[4797]} الفرصة في التقصّي{[4798]} عن حرمة{[4799]} النقص إلى لذة الربح بدوام الشكر . قال الحرالي : فلبعده{[4800]} بالتقدم كرره تعالى إظهاراً لمقصد التئام آخر الخطاب بأوله وليتخذ{[4801]} هذا الإفصاح والتعليم أصلاً لما يمكن أن يرد من نحوه في سائر القرآن حتى كأن الخطاب إذا انتهى إلى غاية خاتمة يجب أن يلحظ القلب بداية تلك الغاية فيتلوها ليكون في تلاوته جامعاً لطرفي البناء{[4802]} و{[4803]}في تفهمه جامعاً لمعاني طرفي المعنى ؛ انتهى - فقال تعالى : { يا بني إسرائيل } أي ولد الأنبياء الأصفياء ووالد الأنبياء السعداء { اذكروا نعمتي } أي الشريفة بالنسبة إليّ { التي أنعمت عليكم } بها في الدنيا { وأني فضلتكم } واقتصر هنا على نعمة التفضيل ولم يذكر الوفاء الذي هو فضيلة النفس الباطنة{[4804]} إشارة إلى جمودهم باقتصارهم على النظر في الظاهر على { العالمين } في تلك{[4805]} الأزمان كلها بإتمام نعمة الدنيا بشرع الدين المقتضى للنعمة في الأخرى ، فإنكم إذا ذكرتم النعمة شكرتموها فقيدتموها واستوجبتم من الله الزيادة في الدنيا والرضى في العقبى


[4790]:ليست في ظ
[4791]:ليست في ظ
[4792]:العبارة من هنا إلى "وأقوالهم" ليست في ظ
[4793]:في م: لتضيع.
[4794]:في ظ: بالنعيم
[4795]:ليست في ظ
[4796]:ليست في ظ
[4797]:وقع في ظ: انتهاض -خطأ
[4798]:في م ومد و ظ: التقصي
[4799]:في م: حرفة، وفي ظ: حدقة -كذا
[4800]:في م: فليعده
[4801]:من ظ ومد، وفي الأصل و م: ليتحد –كذا بالدال المهملة.
[4802]:في م: البنا، وفي مد، البنا، وفي الأصل النبا، وفي ظ: النباء -كذا
[4803]:العبارة من هنا إلى "الأصفياء و" ليست في ظ
[4804]:زيدت "و" في ظ.
[4805]:زيدت في ظ: في.