أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ آيات بينات } : هي آيات القرآن الكريم الواضحة فيما تدل عليه من معان .

{ يكفر بها } : يجحد بكونها كتاب الله ووحيه إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

{ الفاسقون } : الخارجون عما يجب أن يكونوا عليه من الإيمان بالله والإسلام له ظاهراً وباطناً .

/د99

ففي الآية الأولى ( 99 ) يرد تعالى على قول ابن صوريا اليهودي للرسول صلى الله عليه وسلم ما جئتنا بشيء بقوله : { ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون } كالأعور بن صوريا اليهودي .

الهداية :

من الهداية :

- الفسق العام ينتج الكفر ، إن العبد إذا فسق وواصل الفسق عن أوامر الله ورسوله سيؤدي به ذلك إلى أن ينكر ما حرم الله وما أوجب فيكفر لذلك والعياذ بالله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ} (99)

{ ولقد أنزلنا }{[3991]} بعظمتنا في ذلك وغيره { إليك } وأنت أعظم الخلق { آيات بينات } في الدلالة على صدقك وصحة أمرك{[3992]} ، والبينة الدلالة الفاصلة بين القصة{[3993]} الصادقة والكاذبة ، ففسقوا بكفرهم بها { وما يكفر بها } منهم ومن غيرهم { إلا الفاسقون } الذين الفسق{[3994]} لهم صفة{[3995]} لازمة ، {[3996]}وعن الحسن أن الفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي وقع على أعظمه من كفر وغيره{[3997]} وفي ذلك رجوع إلى وصف الكتاب الذي هو مقصود السورة .


[3991]:سبب نزولها فيما ذكر الطبراني أن ابن صوريا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما جئت بآية بينة فنزلت، وقال الزمخشري: قال: ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل عليك من آية فنتبعك لها، فنزلت –انتهى. ومناسبة هذه الآية لما قبلها ظاهرة لأنه لما ذكر تعالى جملا من قبائح اليهود وذمهم على ذلك وكان فيما ذكر من ذلك معاداتهم لجبريل فناسب ذلك إنكارهم لما نزل به جبريل فأخبر الله تعالى بأن الرسول عليه السلام أنزل عليه آيات بينات وأنه لا يجحد نزولها إلا كل فاسق وذلك لوضوحها –قاله أبو حيان في البحر المحيط 1/ 373
[3992]:العبارة من هنا إلى "والكاذبة" ليست في ظ
[3993]:في م: القضية
[3994]:في م و مد: صفة لهم.
[3995]:في م ومد: صفة لهم
[3996]:العبارة من هنا إلى "وغيره" ليست في ظ
[3997]:قال أبو حيان الأندلسي نصه: وناسب قوله {بينات} لفظ الكفر وهو التغطية، لأن البين لا يقع فيه إلباس، فعدم الإيمان به ليس لشبهة لأنه بين، وإنما هو تغطية وستر لما هو واضح بين، وستر الواضح لا يقع إلا من متمرد في فسقه ... وكني بالفسق هنا عن الكفر لأن الفسق خروج الإنسان عما حد له وقد تقدم قول الحسن أنه يدل على أعظم ما يطلق عليه فكأنه قيل: وما يكفر بها إلا المبالغ في كفره المنتهى فيه إلى أقصى غاية –انتهى كلامه.