أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

شرح الكلمات :

{ أو كلما عاهدوا } : الهمزة للاستفهام الإِنكاري والواو عاطفة على تقديره أكفروا بالقرآن ونبيه وكلما عاهدوا الخ . .

{ العهد } : الوعد الملزم .

{ نبذه } : طرحه وألقاه غير آبه به ولا ملتفت إليه .

/د99

وفي الآية الثانية ( 100 ) ينكر الحق سبحانه وتعالى على اليهود كفرهم ونبذهم للعهود والمواثيق وليسجل عليهم عدم إيمان أكثرهم بقوله : { بل أكثرهم لا يؤمنون } .

الهداية :

من الهداية :

- اليهود لا يلتزمون بوعد ولا يفون بعهد ، فيجب أن لا يوثق في عهودهم أبداً .

- التوراة أحد كتب الله عز وجل المنزلة أنزلها على عبده ورسوله موسى بن عمران عليه السلام .

- قبح جريمة من تنكَّر للحق بعد معرفته ، ويصبح وكأنه جاهل به .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

ولما أنكر عليهم أولاً ردهم للرسل لأمرهم{[3998]} بمخالفة الهوى في قوله :{ أفكلما جاءكم رسول }[ البقرة : 87 ] وأتبعه بما يلائمه إلى أن ختم بأن آيات هذا الرسول من الأمر البين الذي يشهد{[3999]} به كتابهم وقد أخذ عليهم العهد باتباعه كما أرشد إلى قوله تعالى :{ فإما يأتينكم مني هدى }[ البقرة : 38 ] الآية ، أنكر عليهم ثانياً كفرهم بما أتى به الرسل بقوله : { أ{[4000]}و كلما عاهدوا عهداً نبذه } أي طرحه محتقراً له { فريق منهم } أي ناس{[4001]} شأنهم السعي في الفرقة . ولما كان هذا متردداً بين التقليل والتكثير لتردد{[4002]} التنوين بين التعظيم والتحقير رد احتمال التقليل{[4003]} بقوله : { بل } أي وليس الفريق الكافر بالنبذ أقلهم بل { أكثرهم لا يؤمنون } حالاً ولا مآلاً .


[3998]:في مد: أمرهم
[3999]:في م ومد: شهد
[4000]:والمراد بهذا الاستفهام الإنكار وإعظام ما يقدمون عليه من تكرر عهودهم ونقضها، فصار ذلك عادة لهم وسجية فينبغي أن لا يكترث بأمرهم وأن لا يصعب ذلك، فهي تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم إذ كفروا بما أنزل عليه، لأن ما كان ديدنا للشخص وخلقا لا ينبغي أن يحتفي بأمره –فإنه أبو حيان
[4001]:في مد: من
[4002]:زيد في م و ظ: أي
[4003]:وقع في م و مد: التعليل -مصحفا