أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

شرح الكلمات :

{ إلا أساطير الأولين } : أي ما تقولون من البعث والحياة الثانية ما هو إلا حكايات وأساطير وأخبار الأولين ، والأساطير جمع أسطورة أي حكاية مسطرة مكتوبة .

المعنى :

وقالوا أيضاً ما أخبر تعالى عنهم ، وهم يعلنون تكذيبهم لله تعالى ورسوله : { لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين } أي لقد وعد هذا آباؤنا من قبل ولم يحصل ما هذا الذي يقال إلا أساطير أي حكايات سطرها الأولون في كتبهم فهي تروى ويتناقلها الناس ولا حقيقة لها ولا وجود .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

ولما كان محط العناية في هذه السورة الخلق والإيجاد ، والتهديد لأهل العناد ، حكى عنهم أنهم قالوا : { لقد وعدنا } مقدماً قولهم : { نحن وآباؤنا } على قولهم : { هذا } أي البعث { من قبل } بخلاف النمل ، فإن محط العناية فيها الإيمان بالآخرة فلذلك قدم قوله " هذا " ، والمراد وعد آبائهم على ألسنة من أتاهم من الرسل غير أن الإخبار بشموله جعله وعداً للكل على حد سواء ، ثم استأنفوا قولهم : { إن } أي ما { هذا إلا أساطير الأولين* } أي كذب لا حقيقة له ، لأن ذلك معنى الإنكار المؤكد .