أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

المعنى :

ورابعة : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون } . أي يؤتون الزكاة وسائر الحقوق والواجبات وقلوبهم خائفة من ربهم أن يكونوا قد قصروا فيما أوجب عليهم وخائفة أن لا يقبل منهم عملهم ، وذلك ناجم لهم من قوة إيمانهم برجوعهم إلى ربهم ووقوفهم بين يديه ومساءلته لهم : لم قدمت ؟ لم أخرت ؟ .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ} (60)

ولما أثبت لهم الإيمان الخالص ، نفى عنهم العجب بقوله : { والذين يؤتون ما آتوا } أي يعطون ما أعطوا من الطاعات ، وكذا قراءة يحيى بن الحارث وغيره : يأتون ما أتوا ، أي يفعلون ما فعلوا من أعمال البر لتتفق القراءتان في الإخبار عنهم بالسبق ؛ ثم ذكر حالهم فقال : { وقلوبهم وجلة } أي شديدة الخوف ، قد ولج في دواخلها وجال في كل جزء منها لأنهم عالمون بأنهم لا يقدرون الله حق قدره وإن اجتهدوا ، ثم علل ذلك بقوله : { أنهم إلى ربهم } أي الذي طال إحسانه إليهم { راجعون* } بالبعث فيحاسبهم على النقير والقطمير ، ويجزيهم بكل قليل و كثير وهو النافذ البصير ، قال الحسن البصري : إن المؤمن جمع إيماناً وخشية ، والمنافق جمع إساءة وأمناً .