أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (169)

المعنى :

ولا ليهديهم طريقاً اللهم إلا طريق جهنم . وهذا قائم على سنته في خلقه وهي أن المرء إذا كفر كفر عناد وجحود وأضاف إلى الكفر الظلم لم يبق له أي استعداد لقبول الهداية الإِلهية ، لم يبق له من طريق يرجى له سلوكه إلا طريق ، جهنم يخلد فيها خلوداً أبديّاً ، وقوله تعالى : { وكان ذلك على الله يسيراً } في ختام الآية يقرر فيه أن دخول أصحاب هذه الصفات من اليهود جهنم وخلودهم فيها ليس بالأمر الصعب على الله المتعذر عليه فعله بل هو من السهل اليسير .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا} (169)

ثم{[23906]} تهكم بهم بقوله : { إلا طريق جهنم } أي بما تجهموا مَنْ{[23907]} ظلموه{[23908]} .

ولما كان المعنى : فإنه يسكنهم{[23909]} إياها ، قال : { خالدين فيها } أي لأن الله لا يغفر{[23910]} الشرك ، وأكد ذلك بقوله : { أبداً } ولما كان ذلك مع ما لهم من العقول أمراً عجيباً قال تعالى : { وكان ذلك } أي الأمر العظيم من كفرهم وضلالهم وعذابهم { على الله يسيراً * } أي{[23911]} لأنه قادر على كل شيء .


[23906]:زيد من ظ ومد.
[23907]:من ظ ومد، وفي الأصل: بمن.
[23908]:في ظ: ظلموا.
[23909]:في ظ: يسئلهم.
[23910]:من ظ ومد، وفي الأصل: لا يغفرك.
[23911]:زيد من ظ.