أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ} (33)

شرح الكلمات :

{ أم يقولون تقوله ؟ } : أي اختلق القرآن وكذبه من تلقاء نفسه .

المعنى :

وقوله أم يقولون تقوَّله والجواب وإن قالوا تقوله فإن قولهم لم ينبع من عقولهم ولم يصدر من أحلامهم بل عن كفرهم وتكذيبهم بل لا يؤمنون .

الهداية

من الهداية :

- حرمة الكذب مطلقا وعلى الله ورسوله بخاصة لما ينشأ عنه من فساد الدين والدنيا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ} (33)

قوله تعالى : " أم يقولون تقوله " أي افتعله وافتراه ، يعني القرآن . والتقول تكلف القول ، وإنما يستعمل في الكذب في غالب الأمر . ويقال قولتني ما لم أقل ! وأقولتني ما لم أقل ، أي ادعيته علي . وتقول عليه أي كذب عليه . واقتال عليه تحكم قال{[14314]} :

ومنزلةٌٌ في دار صدق وغِبْطَةٍ *** وما اقتالَ من حُكْمٍ عليّ طَبِيبُ

فأم الأولى للإنكار والثانية للإيجاب أي ليس كما يقولون . " بل لا يؤمنون " جحودا واستكبارا .


[14314]:هو كعب بن سعد الغنوي.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ} (33)

قوله : { أم يقولون تقوّله } تقوّله ، من التقول وهو الكذب{[4361]} أي يقول المشركون إن محمدا اختلق القرآن من تلقاء نفسه { بل لا يؤمنون } يعني إنما يقولون مقالتهم الباطلة عن محمد صلى الله عليه وسلم لكفرهم وفرط عنادهم وكراهيتهم للحق ، وهم يعلمون ويوقنون أن قولهم باطل وزور وأن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس بمتقول ولا مفتر بل هو معروف عندهم بصدقه وأمانته وحميد أخلاقه .


[4361]:مختار الصحاح ص 556.