أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (24)

شرح الكلمات :

{ اذهب إلى فرعون } : أي رسولاً إليه .

{ إنه طغى } : تجاوز الحد في الكفر حتى ادعى الألوهية .

المعنى :

وقوله تعالى : { اذهب إلى فرعون إنه طغى } لما أراه من عجائب قدرته أمره أن يذهب إلى فرعون رسولاً إليه يأمره بعبادة الله حده وأن يرسل معه بني إسرائيل ليخرج بهم إلى أرض المعاد بالشام وقوله { إنه طغى } أي تجاوز قدره ، وتعدى حده كبشر إذ أصبح يدعي الربوبية والألوهية إذ قال : { أنا ربكم الأعلى } وقال : { ما علمت لكم من إله غيري } فأي طغيان أكبر من هذا الطغيان .

الهداية

من الهداية :

- بيان الطغيان : وهو ادعاء العبد ما ليس له كالألوهية ونحوها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ} (24)

لما أوحى الله إلى موسى ، ونبأه ، وأراه الآيات الباهرات ، أرسله إلى فرعون ، ملك مصر ، فقال : { اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى } أي : تمرد وزاد على الحد في الكفر والفساد والعلو في الأرض ، والقهر للضعفاء ، حتى إنه ادعى الربوبية والألوهية -قبحه الله- أي : وطغيانه سبب لهلاكه ، ولكن من رحمة الله وحكمته وعدله ، أنه لا يعذب أحدا ، إلا بعد قيام الحجة بالرسل ، فحينئذ علم موسى عليه السلام أنه تحمل حملا عظيما ، حيث أرسل إلى هذا الجبار العنيد ، الذي ليس له منازع في مصر من الخلق ، وموسى عليه السلام ، وحده ، وقد جرى منه ما جرى من القتل ، فامتثل أمر ربه ، وتلقاه بالانشراح والقبول ، وسأله المعونة وتيسير الأسباب ، التي [ هي ]{[515]} من تمام الدعوة ، فقال : { رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي }


[515]:- زيادة من هامش: ب.