أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

شرح الكلمات :

{ فأما من تاب وآمن } : أي آمن بالله ورسوله وتاب من الشرك .

{ وعمل صالحاً } : أي الفرائض والواجبات .

{ فعسى أن يكون من المفلحين } : أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة ، وعسى من الله تعالى لا تفيد مجرد الرجاء بل هي لتحقق الموعود به .

المعنى :

وقوله تعالى : { فأما من تاب } من هؤلاء المشركين اليوم من الشرك وآمن بالله ولقائه ورسوله وعمل صالحاً فأدى الفرائض والواجبات { فعسى أن يكون من المفلحين } أي الفائزين بالنجاة من النار ودخول الجنة ، فهذه دعوة سخية لكل مشرك وكافر وفاسق أن يتخلى عن الباطل المتلبس به ويؤمن الإِيمان الصحيح ويعمل صالحاً بأداء الفرائض فإنه ينجو من النار ويدخل الجنة دار الأبرار فهل من تائب ؟ ! .

الهداية :

- باب التوبة مفتوح لكل عبد مهما كانت ذنوبه ولا يهلك على الله إلا هالك .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

{ 67 } { فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ }

لما ذكر تعالى سؤال الخلق عن معبودهم وعن رسلهم ، ذكر الطريق الذي ينجو به العبد من عقاب اللّه تعالى ، وأنه لا نجاة إلا لمن اتصف بالتوبة من الشرك والمعاصي ، وآمن باللّه فعبده ، وآمن برسله فصدقهم ، وعمل صالحا متبعا فيه للرسل ، { فَعَسَى أَنْ يَكُونَ } من جمع هذه الخصال { مِنَ الْمُفْلِحِينَ } الناجحين بالمطلوب ، الناجين من المرهوب ، فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور .