أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (71)

شرح الكلمات :

{ لبس الحق بالباطل } : خلطه به كأنما كسا الباطل ثوب الحق وكسا الحق ثوب الباطل حتى لا يُعرف فيؤخذ به ، ويهتدى عليه .

المعنى :

وفي الآية ( 71 ) وبخهم أيضاً على خلطهم الحق بالباطل حتى لا يعرف ويؤخذ به ويهتدى عليه فقال تعالى : { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل } وشنع عليهم بكتمانهم الحق الذي هو نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المبينّة في كتبه وعلى ألسنة رسلهم فقال : { وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } أنه الحق من الله .

الهداية

من الهداية :

- قبح من يكتم الحق وهو يعرفه .

- حرمة التدليس والتلبيس في كل شيء لاسيما في دين الله تعالى لإبعاد الناس عنه .

- حرمة كتمان الحق في الشهادة وغيرها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (71)

ثم وبخهم على إضلالهم الخلق ، فقال { يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون } فوبخهم على لبس الحق بالباطل وعلى كتمان الحق ، لأنهم بهذين الأمرين يضلون من انتسب إليهم ، فإن العلماء إذا لبسوا الحق بالباطل فلم يميزوا بينهما ، بل أبقوا الأمر مبهما وكتموا الحق الذي يجب عليهم إظهاره ، ترتب على ذلك من خفاء الحق وظهور الباطل ما ترتب ، ولم يهتد العوام الذين يريدون الحق لمعرفته حتى يؤثروه ، والمقصود من أهل العلم أن يظهروا للناس الحق ويعلنوا به ، ويميزوا الحق من الباطل ، ويظهروا الخبيث من الطيب ، والحلال والحرام ، والعقائد الصحيحة من العقائد الفاسدة ، ليهتدي المهتدون ويرجع الضالون وتقوم الحجة على المعاندين قال تعالى { وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم } .