أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ} (36)

شرح الكلمات :

{ ولقد أنذرهم بطشتنا } : أنذرهم لوط أي خوفهم أخذتنا إياهم بالعذاب .

{ فَتَمَارَواْ بالنذر } : أي فتجادلوا وكذبوا بالنذر التي أنذرهم بها وخوفهم منها .

المعنى :

33

وقوله تعالى : { ولقد أنذرهم بطشتنا } أي إننا لم نأخذهم بظلم منا ولا بدون سابق إنذار منا لا ، لا بل أخذناهم بظلمهم ، وبعد تكرر إنذارهم ، فكانوا إذا أنذروا تماروا بما أنذروا فجادلوا فيه مستهزئين مكذبين ، ومن أعظم ظلمهم أنهم راودوا لوطاً عن ضيفه من الملائكة وهم في صورة بشر .

/ذ42

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ} (36)

ونهاهم عن الشرك والفاحشة التي ما سبقهم بها أحد من العالمين ، فكذبوه واستمروا على شركهم وقبائحهم .

حتى إن الملائكة الذين جاءوه بصورة أضياف حين سمع بهم قوم لوط ، جاؤوهم{[1]}  مسرعين ، يريدون إيقاع الفاحشة فيهم ، لعنهم الله وقبحهم ، وراودوه عنهم ،

فأمر الله جبريل عليه السلام ، فطمس أعينهم بجناحه ، وأنذرهم نبيهم بطشة الله وعقوبته { فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ }


[1]:- هذا التنبيه جعله الشيخ -رحمه الله- على غلاف المجلد الأول فصدرت به التفسير كما فعل -رحمه الله-.