أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

شرح الكلمات :

{ ذلكم الله ربكم } : أي ذلكم الذي أمركم بدعائه ووعدكم بالاستجابة الذي جعل لكم الليل والنهار وأنعم عليكم بجلائل النعم الله ربكم الذي لا إله لكم غيره ولا رب لكم سواه .

{ فأنى تؤفكون } : أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم وإلهكم الحق إلى أوثان وأصنام لا تسمع ولا تبصر .

المعنى : فقال جل من قائل : { ذلكم الله ربكم } الذي عرفكم بنفسه { خالق كل شيء لا إله إلا هو } أي لا معبود بحق غلا هو .

وقوله : { فأنى تؤفكون } أي كيف تصرفون عنه وهو ربكم والمنعم عليكم ، إلى أوثان وأصنام لا تنفعكم ولا تضركم . فسبحان الله كيف تؤفكون كذلك يؤفك أي كانصرافكم أنتم عن الإِيمان والتوحيد مع وفرة الأدلة وقوة الحجج يصرف أيضا الذين كانوا بآيات الله يجحدون في كل زمان ومكان لأن الآيات الإِلهية حجج وبراهين فالمكذب بها سيكذب بكل شيء حتى بنفسه والعياذ بالله تعالى .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - : { ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْء . . }

يعود إلى من سبقت صفاته ونعمه وهو الله - عز وجل - .

و { ذَلِكُمُ } مبتدأ ، وما بعده أخبار متعددة .

أى : ذلكم الذى أعطاكم من النعم ما أعطاكم هو الله - تعالى - ربكم خالق كل شئ فى هذا الوجود . لا إله إلا هو فى هذا الكون . .

وقوله - تعالى - : { فأنى تُؤْفَكُونَ } تعجيب من انصرافهم - بعد هذه النعم - عن الحق إلى الباطل ، وعن الشكران إلى الكفران .

أى ؛ فكيف تنقلبون عن عبادته - سبحانه - إلى عبادة غيره ، مع أنه - عز وجل - هو الخالق لكل شئ ، وهو صاحب تلك النعم التى تتمتعون بها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ} (62)

قوله : { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ } يبين الله أنه هو المنعم المتفضل على عباده بما امتنَّ به عليهم من جزيل النعم ؛ فذلكم هو الخالق والمالك والمتفضل الذي لا تنبغي الإلهية والعبادة إلا له وحده دون غيره من المخاليق فهو سبحانه : { خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } .

قوله : { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي كيف تنقلبون عن دين الله الحق ، وتنصرفون عن عبادة الله وحده إلى غيره من الشركاء والأنداد المصطنعين بعد أن تبين لكم من الدلائل أن الله هو الخالق المنعم المقتدر .