أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

شرح الكلمات :

{ ولا تولوا عنه } : أي لا تعرضوا عن طاعته إذا أمركم أو نهاكم كأنكم لا تسمعون .

المعنى :

ينادي الله تعالى عباده المؤمنين الذين آمنوا به وبرسوله وصدقوا بوعده ووعيده يوم لقائه فيأمرهم بطاعته وطاعة رسوله ، وينهاهم عن الإِعراض عنه وهم يسمعون الآيات تتلى والعظات تتوالى في كتاب الله وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن نصركم وتأييدكم كان ثمرة لإِيمانكم وطاعتكم فإن أنتم أعرضتم وعصيتم فتركتم كل ولاية لله تعالى لكم أصبحتم كغيركم من أهل الكفر والعصيان هذا معنى قوله { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ، ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون } .

الهداية

من الهداية

- وجوب طاعة الله ورسوله في أمرهما ونهيهما ، وحرمة معصيتهما .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

ثم وجهت السورة الكريمة نداء ثانياً إلى المؤمنين ، أمرتهم بطاعة الله ورسوله ، ونهتهم عن التشبه بالكافرين وأمثالهم من المنافقين .

فقال - تعالى - : { ياأيها الذين . . . وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ } .

والمعنى : يأيها الذين آمنوا حق الإِيمان ، أطيعوا الله ورسوله في كل أحوالكم ، { وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ } أي ولا تعرضوا عنه ، فإن في إعراضكم عنه خسارة عظيمة لكم في دنياكم وآخرتكم .

قال الآلوسى : " وأعيد الضمير إليه - صلى الله عليه وسلم - ، لأن المقصود طاعته ، وذكر طاعة الله - تعالى - توطئة لطاعته ، وهى مستلزمة لطاعة الله - تعالى - ، لأنه مبلغ عنه ، فكان الراجع إليه - صلى الله عليه وسلم - كالراجع إلى الله - تعالى - " .

وقوله : { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } جملة حالية مسوقة لتأكيد وجوب الانتهاء عن التولى مطلقا ، لا لتقييد النهى عنه بحال السماع .

أى أطيعوا الله ورسوله - أيها المؤمنون - ولا تتولوا عنه والحال أنكم تسمعون القرآن الناطق بوجوب طاعته ، والمواعظ الزاجرة عن مخالفته

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 20 ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون 21 *إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون 22 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون } هذا الخطاب للمؤمنين ، إذ أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله الكريم فيما أمرهم به وما نهاهم عن التوالي عنه وهو الإعراض عنه . وكذلك عليهم أن يلتزموا طاعة نبيهم دو مخالفة أو إدبار { وأنتم تسمعون } أي تسمعون الآيات البينات وما يتندى فيها من ظواهر الإعجاز المثير ، وتسمعون ما يصدر عن نبيكم من أوامر ونواه وحجج .