اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

قوله تعالى : { أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ } الآية .

لمَّا خاطب المؤمنين بقوله : { وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ } أتبعه بتأديبهم فقال : { أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } ولم يبين ماذا يسمعون إلاَّ أنَّ الكلام من أول السورة إلى ههنا لما كان واقعاً في الجهاد علم أن المراد وأنتم تسمعون دعاءه إلى الجهاد .

قوله { وَلاَ تَوَلَّوْا } الأصلُ : تتولُّوا فحذف إحدى التَّاءين ، وقد تقدَّم الخلافُ في أيتهما المحذوفة .

وقوله : { وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ } جملةٌ حالية ، والضميرُ في " عَنْهُ " يعود على الرَّسول ؛ لأنَّ طاعته من طاعة الله .

وقيل : يعودُ على الله ، وهذا كقوله تعالى : { والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [ التوبة : 62 ] وقيل : يعودُ على الأمر بالطَّاعةِ .