فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

{ وَلاَ تَوَلَّوْاْ } قرىء بطرح إحدى التاءين وإدغامها ، والضمير في { عَنْهُ } لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأنّ المعنى : وأطيعوا رسول الله كقوله : الله ورسوله أحق أن يرضوه ، ولأنّ طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد { مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله } [ النساء : 8 ] فكأن رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما ، كقولك : الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان . ويجوز أن يرجع إلى الأمر بالطاعة ، أي : ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأنتم تسمعونه . أو ولا تتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخالفوه { وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } أي تصدقون لأنكم مؤمنون لستم كالصمّ المكذبين من الكفرة .