{ وأضل فرعون قومه } : أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر بالله رب العالمين .
{ وما هدى } : أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله :
وقوله تعالى : { وأضل فرعون قومه وما هدى } إخبار منه تعالى أن فرعون أضل أتباعه حيث حرمهم من الإيمان بالحق واتباع طريقه ، ودعاهم إلى الكفر بالحق وتجنب طريقه فاتبعوه على ذلك فضلوا وما اهتدوا ، وكان يزعم أنه ما يهديهم إلا سبيل الرشاد وكذب .
قوله - سبحانه - : { وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى } بيان لحال فرعون قبل أن يهلكه الله - تعالى - بالغرق .
أى : وأضل فرعون فى حياته قومه عن طريق الحق ، وما هداهم إليها وإنما هداهم إلى طريق الغى والباطل ، فكانت عاقبتهم جميعا الاستئصال والدمار .
وما اشتملت عليه الآيتان من إجمال بالنسبة لتلك الأحداث ، قد جاء مفصلا فى آيات أخرى ومن ذلك قوله - تعالى - فى سورة الشعراء : { وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنْ أَسْرِ بعبادي إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي المدآئن حَاشِرِينَ إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ فَلَمَّا تَرَاءَى الجمعان قَالَ أَصْحَابُ موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنِ اضرب بِّعَصَاكَ البحر فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطود العظيم وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخرين وَأَنجَيْنَا موسى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.