أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ} (69)

شرح الكلمات :

{ واتل عليهم نبأ إبراهيم } : أي اقرأ يا رسولنا على قومك خبر إبراهيم وشأنه العظيم .

المعنى :

هذا بداية قصص إبراهيم عليه السلام والقصد منه عرض حياة إبراهيم الدعوية على مسامع قريش قوم محمد صلى الله عليه وسلم يتعظون بها فيؤمنوا ويوحدوا فيسلموا ويسلموا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة قال تعالى { واتل عليهم نبأ إبراهيم } أي اقرأ على قومك من قريش خبر إبراهيم في الوقت الذي قال لأبيه وقومه { ما تعبدون } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير النبوة المحمدية بذكر هذا القصص .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ} (69)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من قصة إبراهيم - عليه السلام - فقال - تعالى - : { واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ . . . } .

وقصة إبراهيم - عليه السلام - قد وردت فى القرآن فى سورة متعددة ، وبأساليب متنوعة ، وردت فى سورة البقرة ، وكان معظم الحديث فيها ، يدور حول بنائه للبيت الحرام هو وابنه إسماعيل ، وحكاية تلك الدعوات الخاشعات التى تضرع بها إلى ربه .

ووردت فى سورة الأنعام ، وكان معظم الحديث فيها يدور حول إقامته الأدلة على وحدانية الله - تعالى - عن طريق التأمل فى مشاهد هذا الكون .

ووردت فى سورة هود ، وكان معظم الحديث فيها يدور حول تبشيره بإسحاق . . .

ووردت فى سورة إبراهيم ، وكان معظم الحديث فيها يدور حول ما توجه به إلى ربه من دعاء بعد أن ترك بعض ذريته فى جوار بيت الله الحرام .

ووردت فى سورة الحجر . وكان معظم الحديث فيها يدور حول ما دار بينه وبين الملائكة من مناقشات .

ووردت فى سورة مريم ، وفيها حكى القرآن تلك النصائح الحكيمة التى وجهها لأبيه وهو يدعوه لعبادة الله - تعالى - وحده .

ووردت فى سورة الأنبياء . وفيها عرض القرآن لما دار بينه وبين قومه من مجادلات ومن تحطيم للأصنام ، ومن إلقائهم إياه فى النار فصارت بأمر الله - تعالى - بردا وسلاما عليه .

أما هنا فى سورة الشعراء ، فيحكى لنا - سبحانه - ما دار بينه وبين قومه من مناقشات ، وما توجه به إلى خالقه من دعوات .

لقد افتتحت بقوله - تعالى - : { واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ } أى : واقرأ - أيها الرسول الكريم - على قومك - أيضا - نبأ رسولنا إبراهيم - عليه السلام - الذى يزعم قومك أنهم ورثته ، وأنهم يتبعونه فى ديانته ، مع أن إبراهيم برىء منهم ومن شركهم ، لأنه ما أرسل إلا لنهى أمثالهم عن الإشراك بالله - تعالى - .