صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

{ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون } . فاستسقى فسقوا الغيث مدرارا ؛ فأنزل الله تعالى : " إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون " . وقد تحقق ذلك فلم يؤمنوا كما وعدوا !

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ} (12)

{ رَّبَّنَا اكشف عَنَّا العذاب إِنَّا مْؤْمِنُونَ } في موضع نصب بقول مقدر وقع حالاً أي قائلين أو يقولون هذا الخ . والإشارة للتفخيم ، وقيل : يجوز أن يكون هذا عذاب أليم إخباراً منه عز وجل تهويلاً للأمر كما قال سبحانه وتعالى في قصة الذبيح { إِنَّ هذا لَهُوَ البلاء المبين } [ الصافات : 106 ] فهو استئناف أو اعتراض والإشارة بهذا للدلالة على قرب وقوعه وتحققه ، وما تقدم أولى ، وقوله سبحانه : { رَبَّنَا } إلى آخره كما صرح به غير واحد من المفسرين وعد منهم بالإيمان إن كشف جل وعلا عنهم العذاب ، فكأنهم قالوا : ربنا إن كشفت عنا العذاب آمنا لكن عدلوا عنه إلى ما في المنزل إظهاراً لمزيد الرغبة وحملوه على ذلك لما في بعض الروايات أنه لما اشتد القحط بقريش مشى أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وناشده الرحم وواعده أن دعا لهم وزال ما بهم آمنوا