صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

{ إن في ذلك لآية . . . } أي إن فيما ذكر من الإنبات لدليلا على أن منبتها قادر على إحياء الموتى . { وما كان أكثرهم مؤمنين } مع عظم الآيات الموجبة للإيمان لفرط تماديهم في الضلال . و " كان " زائدة كما ذهب إليه سيبويه . وكررت هاتان الآيتان في هذه السورة ثماني مرات : الأولى – هذه .

والباقيات عقب قصص موسى وإبراهيم وقوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب عليهم السلام ؛ لتنبيه كفار مكة إلى أن في كل قصة منها عبرة توجب عليهم الإيمان ، وتزجرهم عن التكذيب والعصيان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (8)

المعنى :

أليس في ذلك آية على قدرة الله تعالى على إحياء الموتى وبعثهم من قبورهم وحشرهم للحساب والجزاء ، فلم لا ينظرون ؟ { إن في ذلك لآية } أي علامة واضحة للمشركين على صحة البعث والجزاء . ففي إحياء الأرض بعد موتها دليل على إحياء الناس بعد موتهم . وقوله تعالى { وما كان أكثرهم مؤمنين } يخبر تعالى أنَّ فيما ذكر من إنباته أصناف النباتات الحسنة آية على البعث والحياة الثانية ولكن قضى الله أزلاً أن أكثر هؤلاء المشركين لا يؤمنون .