صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ} (16)

{ جعلنا في السماء بروجا } اشتملت هذه الآية وما بعدها إلى آية 27 على أربعة عشر دليل على قدرة الخالق وبداعة صنعه وتعالى حكمته ، مما يوجب الإيمان به وبوحدانيته ، وإفراده بالعبادة ، ومقابلة نعمه بالشكران بدل الكفران ، و{ جعلنا } أي خلقنا وأبدعنا فيها منازل وطرقا تسير فيها الكواكب ، وهي الإثنا عشر برجا المشهورة . وقيل : البروج الكواكب نفسها . جمع برج ، وهو في الأصل القصر والحصن ، واستعمل فما ذكر على سبيل التشبيه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ} (16)

بروجا : منازل الشمس والقمر .

بعد بيان مكابرة المعاندين ، وأنهم لا يؤمنون حتى بالأشياء المحسوسة ، عَرَضَ هنا الآيات الكونية ، وما فيها من إبداعٍ لمن يفكّر ويُبْصِر .

لقد أبدْعنا هذا الكونَ ، وجعلنا في السماء أشكالاً عديدةً من النجوم ، منها تلك البروجُ الظاهرة للعيان ، البديعةُ ، الدالَّةُ على جَمال هذا الكون ، وحُسنِ نظامه وزينّاها بالكواكب للناظِرين المعتبرين والمفكرين .

فهلاّ نظر أولئك المعاندون إلى هذه السماء وما فيها من بروج ظاهرة ، ونجومٍ ساطعة وأقمار نّيرة ، ومجَرّات عظيمة ، فإن فيها عبرةً لمن اعتبر !