صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{غُلِبَتِ ٱلرُّومُ} (2)

{ غلبت الروم } احتربت الفرس والروم بين أذرعات وبصرى من أرض الروم يومئذ ، هما أقرب أراضيها بالنسبة إلى مكة . وكان ذلك قبل الهجرة بخمس سنين ، وقيل بسنة . فظهر الفرس على الروم ، فلما بلغ الخبر مكة شق على المؤمنين ؛ لأن الفرس مجوس لا يدينون بكتاب ، والروم أهل

كتاب . وفرح المشركون وقالوا : أنتم والنصارى أهل كتاب ، ونحن والفرس أميون ، وقد ظهر إخواننا على إخوانكم ، ولنظهرن نحن عليكم ؛ فنزلت الآية . وفيها : أن الروم سيغلبون الفرس في بضع سبين . والبضع : ما بين الثلاث إلى العشرة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{غُلِبَتِ ٱلرُّومُ} (2)

كانت الفرس والروم في ذلك الوقت من أقوى دول الأرض ، وكان يكون بينهما من الحروب والقتال ما يكون بين الدول المتوازنة .

وكانت الفرس مشركين يعبدون النار ، وكانت الروم أهل كتاب ينتسبون إلى التوراة والإنجيل وهم أقرب إلى المسلمين من الفرس فكان المؤمنون يحبون غلبتهم وظهورهم على الفرس ، وكان المشركون -لاشتراكهم والفرس في الشرك- يحبون ظهور الفرس على الروم .