المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

87- ولا يصرفك الكافرون عن تبليغ آيات الله والعمل بها ، بعد أن نزل بها الوحي عليك من الله وأصبحت رسالتك ، وثابر على الدعوة إلى دين الله ، ولا تكن أنت ولا من اتبعك من أنصار المشركين بإعانتهم على ما يريدون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (87)

قوله تعالى : " ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك " يعني أقوالهم وكذبهم وأذاهم ، ولا تلتفت نحوهم وامض لأمرك وشأنك وقرأ يعقوب : " يصدنك " مجزوم النون وقرئ : " يصدك " من أصده بمعنى صدره وهى لغة في كلب قال الشاعر{[12390]} :

أناسٌ أصَدُّوا الناس بالسيف عنهم *** صُدُودَ السَّواقي عن أنوف الحَوَائِمِ{[12391]} " وادع إلى ربك " أي إلى التوحيد ، وهذا يتضمن المهادنة والموادعة ، وهذا كله منسوخ بآية السيف ، وسبب هذه الآية ما كانت قريش تدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تعظيم أوثانهم ، وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أم الغرانيق على ما تقدم{[12392]} والله أعلم .


[12390]:هو ذو الرمة.
[12391]:ويروى: بالضرب...من أنوف المخارم.
[12392]:راجع ج 12 ص 79 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية.