نتربص به حوادث الأيام ؛ فإنّ مِثْل هذا لا يدوم ، وسيموت كما مات مِنْ قبْله كُهّانٌ وشعراء .
ويقال : قالوا : إنَّ أباه مات شابّاً ، ورَجَوْا أَنْ يموت كما مات أبوه ، فقال تعالى : { قُل تَرَبَّصُواْ . . . } فإننا منتظرون ، وجاء في التفسير أَنّ جميعَهم ماتوا . فلا ينبغي لأحدٍ أن يُؤمِّلَ موتَ أحدٍ . فَقَلْ مَن تكون هذه صَنعتُه إلاّ سَبَقَتْه المَنيَّةُ - دون أَنْ يُدْرِكَ ما يتمنّاه مِنْ الأمنيّة .
31- { قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ } .
قل لهم يا محمد : انتظروا موتي كما شئتم ، فإني أيضا أنتظر موتكم وهلاككم ، أو هزيمتكم عند اللقاء ، وهو نوع من الموت المعنوي ، والآية تتضمن وعد الله له بالنصر ، ووعيده لأعدائه بالهزيمة .
قال تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون } . ( الشعراء : 227 )