{ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ } أي : مستور عن أعين الخلق ، وهذا الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ أي : إن هذا القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ ، معظم عند الله وعند ملائكته في الملأ الأعلى .
ويحتمل أن المراد بالكتاب المكنون ، هو الكتاب الذي بأيدي الملائكة الذين ينزلهم الله بوحيه وتنزيله{[971]} وأن المراد بذلك أنه مستور عن الشياطين ، لا قدرة لهم{[972]} على تغييره ، ولا الزيادة والنقص منه واستراقه .
ولما ذكر المعنى ، ذكر محل النظم الدال عليه بلفظ دال على نفس النظم فقال : { في كتب } أي خط ومخطوط فيه جامع على وجه هو في غاية الثبات { مكنون * } أي هو في ستر مصون لما له من النفاسة{[62259]} والعلو{[62260]} في السماء في اللوح المحفوظ ، وفي الأرض في الصدور المشرفة ، وفي السطور في المصاحف المكرمة المطهرة ، محفوظاً مع ذلك من التغيير والتبديل .