المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا} (5)

1 - أقسم بالآيات المرسلة على لسان جبريل إلى محمد للعرف والخير ، فالآيات القاهرات لسائر الأديان الباطلة تنسفها نسفاً ، وبالآيات الناشرات للحكمة والهداية في قلوب العالمين نشراً عظيماً ، فالفارقات بين الحق والباطل فرقاً واضحاً ، فالملقيات على الناس تذكرة تنفعهم - إعذاراً لهم وإنذاراً - فلا تكون لهم حُجة : إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة لنازل لا ريب فيه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا} (5)

1

المفردات :

فالفارقات فرقا : الملائكة تفرق بين الحق والباطل .

فالملقيات ذكرا : الملائكة تلقي الوحي من عند الله ، وتتنزّل به على أنبيائه .

عذرا أو نذرا : للإعذار أو الإنذار ، من قولهم : عذره ، إذا أزال الإساءة ، وأنذر إذا خوّف .

التفسير :

4 ، 5 ، 6- فالفارقات فرقا* فالملقيات ذكرا* عذرا أو نذرا .

الأظهر أن المراد هنا الملائكة الكرام ، الذين ينزلون بأمر الله على الرسل ، بما يفرق بين الحق والباطل ، والهدى والغيّ ، والحلال والحرام ، وهذه الملائكة تلقى إلى الرسل وحيا مشتملا على ذكر الله وتوحيده ، وبيان عظمته وقدرته ، وبدائع خلقه ، ونظام تشريعاته ، ومشاهد القيامة والحساب .

عذرا أو نذرا .

وهذه الملائكة تلقى هذا الذكر ليكون إعذارا إلى الخلق ، وإنذارا لهم وتخويفا من عقاب الله للمكذبين .