تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

وبعد أن بيّن حال الكفار المعذَّبين وما يجري عليهم من التوبيخ والإهانة ، أَتبعه بذِكر من يتوب في الدنيا وما ينتظره من نعيم ، فقال :

{ فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين } .

وأما من تاب من الشِرك ، وآمن إيمانا صادقا وعمل الأعمال الصالحة فإنهم يكونون عند الله من الفائزين برضوان الله وبالنعيم الدائم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

{ فَأَمَّا مَن تَابَ } أي من الشرك { وَآمَنَ وَعَمِلَ صالحا } أي جمع بين الإيمان والعمل الصالح { فعسى أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين } أي الفائزين بالمطلوب عنده عز وجل الناجين عن المهروب و { عَسَى } للتحقيق على عادة الكرام أو للترجي من قبل التائب المذكور بمعنى فليتوقع أن يفلح ، وقوله تعالى : { فَأَمَّا } قيل لتفصيل المجمل الواقع في ذهن السامع من بيان ما يؤول إليه حال المشركين ، وهو أن حال من تاب منهم كيف يكون ، والدلالة على ترتب الإخبار به على ما قبله فالآية متعلقة بما عندها .

وقال الطيبي : هي متعلقة بقوله تعالى : { أَفَمَن وعدناه وَعْداً حَسَناً } [ القصص : 61 ] والحديث عن الشركاء مستطرد لذكر الإحضار ، وتعقبه في «الكشف » بأن الظاهر أنه ليس متعلقاً به بل لما ذكر سبحانه حال من حق عليه القول من التابع والمتبوع قال تعالى شأنه حثاً لهم على الإقلاع : { فَأَمَّا مَن تَابَ مِنْهُمْ وَامَنَ } فكأنه قيل : ما ذكر لمصيرهم فأما من تاب فكلا .