تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (13)

لولا : بمعنى هلا .

ثم علل سبحانه كذب الآفكين ووبخهم على ما اختلقوه وأذاعوه فقال : { لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُواْ بِالشُّهَدَآءِ فأولئك عِندَ الله هُمُ الكاذبون } :

هلاّ جاء الخائضون في الإفك بأربعةِ شهداءَ يشهدون على ثبوت ما قالوه ، فإن لم يستطيعوا فهم الكاذبون فيما اتَّهموا به عائشة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (13)

قوله : ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ) وهذا توبيخ وتقريع لأهل الإفك الذين افتروا كذبا على حمى رسول الله ( ص ) ، فهلا جاءوا ببينة وهي أربعة شهداء على ما زعموه وافتروه .

قوله : ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) أي فحين لم يقيموا بينة على ما زعموه فأولئك في حكم الله هم الكاذبون . وقد يعجز الرجل عن إقامة البينة على ما يدعيه وهو في علم الله صادق في قذفه لكنه في حكم الشرع المبني على الظاهر كاذب{[3235]} .


[3235]:- تفسير الرازي جـ23 ص 179 وتفسير الطبري جـ 17 ص77- 79 وتفسير القرطبي جـ12 ص 202، 203.