تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

تقدم أن سورة الأنفال نزلت تحلّ مشكلات المؤمنين في غزوة بدر من الغنائم والأسرى وغير ذلك ، وتذكرهم بنعم الله عليهم ، وتعرِض لما يجب أن يكون عليه المؤمنون من شجاعة وثبات حتى يظفروا بالنصر والفلاح ، ويحصلوا على العزة التي جعلها الله لعباده المؤمنين .

في سبيل هذا ناداهم الله ست مرات بوصف الإيمان { يا أيها الذين آمَنُواْ } وقد تقدم النداء الأول في الآية من 15-19 حذرهم فيه من الفرار أمام الأعداء .

والنداء الثاني في هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ . . . } أطيعوا الله ورسوله في الإجابة إلى الجهاد ، وقد علمتم أن النصر كان بتأييد الله وطاعة رسوله ، فاستمروا على طاعتكم لله وللرسول ، ولا تعرضوا عن دعوة الرسول إلى الحق وأنتم تسمعون كلامه الداعي إلى وجوب طاعته وموالاته ونصره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ} (20)

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون 20 ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون 21 *إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون 22 ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون } هذا الخطاب للمؤمنين ، إذ أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله الكريم فيما أمرهم به وما نهاهم عن التوالي عنه وهو الإعراض عنه . وكذلك عليهم أن يلتزموا طاعة نبيهم دو مخالفة أو إدبار { وأنتم تسمعون } أي تسمعون الآيات البينات وما يتندى فيها من ظواهر الإعجاز المثير ، وتسمعون ما يصدر عن نبيكم من أوامر ونواه وحجج .