تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

يعود الله تعالى في هذه الآيات لاستنكار مبدأ التعاهد بأسبابه التاريخية والواقعية بعد أن استنكره بأسبابه العقيدية والإيمانية ، ويجمع بين هذه وتلك في هذه الآيات . فيقول عنهم أنهم استبدلوا بآيات اللهِ عَرَضاً قليلا من حُطام الدنيا ، وصدّوا بسبب هذا الشِراء الخسيس أنُفسَهم عن الإسلام ومنعوا الناس عن الدخول فيه { إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } . ألا لقد قَبُح ، عملهم هذا ، من اشتراء الكفر بالإيمان ، والضلالة بالهدى ، ونكران ما جاء رسول الله به من البينات .

ثم إنهم لا يُضمرون هذا الحقد لأشخاصكم فقط ، بل يضمرونه لكل مؤمن ، ويتّبعون هذا المنكر مع كل مسلم ، ولا يراعون فيكم عهداً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

قوله : { اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا } لقد استبدل هؤلاء المشركون الضالون ، بالقرآن والإسلام { ثمنا قليلا } وهو اتباع أهوائهم وشهواتهم جريا وراء الدنيا بحطامها العارض ولعاعاتها التافهة الخسيسة . وفوق ذلك صدوا عن سبيل الله ؛ إذ صرفوا الناس عن دين الله بفتنتهم وإغوائهم بكل صور الفتنة والغواية { إنهم ساء ما كانوا يعملون } ساء عملهم من اتباع الباطل بالحق ، والضلال بالهداية ومن صدهم الناس عن منهج الله وشرعه القويم{[1732]} .


[1732]:الكشاف جـ 2 ص 176، 177 وتفسير الطبري جـ 10 ص 61.