تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

ساحر عليم : عالم بفنون السحر ماهر فيها .

يجمعون لك عظماء السَّحَرة من كل البلاد .

والسِّحر أعمالٌ غريبة وحِيَلٌ تخفَى حقيقتُها على جماهير الناس ، لخفاءِ أسبابها ومهارةِ من يزاولها من السّحَرة . وقد كان السحر فناً من الفنون العالية التي يتعلمها قدماء المصريين في معاهد خاصة لهم . وكان شائعا في ذلك العصر ولا يزال السحر ، أو خفة الحركة موجودا إلى الآن ، وفي أمريكا وأوروبا عدد كبير من السحرة والمشعوِذين . أما في البلاد الجاهلة المتأخرة ، وبين القبائل الهمجيّة فله شأن عظيم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «بكل سحَّار » .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

قوله تعالى : { يأتوك بكل ساحر عليم } ، قرأ حمزة والكسائي : ( سحار ) هاهنا وفي سورة يونس ، ولم يختلفوا في الشعراء أنه ( سحار ) . قيل : الساحر : الذي يتعلم السحر ولا يعلم ، والسحار : الذي يعلم و يعمل ، وقيل : الساحر من يكون سحره في وقت دون وقت ، والسحار من يديم السحر ، قال ابن عباس ، وابن إسحاق ، والسدي : قال فرعون لما رأى من سلطان الله في العصا ما رأى : إنا لا نغالب إلا بمن هو منه ، فاتخذ غلماناً من بني إسرائيل ، فبعث بهم إلى قرية يقال لها الغوصاء يعلمونهم السحر ، فعلموهم سحراً كثيراً ، ووعد فرعون موسى موعداً ، فبعث إلى السحرة فجاؤوا ومعلمهم معهم ، فقال له : ماذا صنعت ؟ قال : قد علمتهم سحراً لا يطيقه سحرة أهل الأرض ، إلا أن يكون أمراً من السماء ، فإنه لا طاقة لهم به ، ثم بعث فرعون في مملكته ، فلم يترك في سلطانه ساحراً إلا أتى به ، واختلفوا في عددهم ، فقال مقاتل : كانوا اثنين وسبعين ، اثنان من القبط ، وهما رؤساء القوم ، وسبعون من بني إسرائيل ، وقال الكلبي : كان الذين يعلمونهم رجلين مجوسيين من أهل نينوى ، وكانوا سبعين غير رئيسهم ، وقال كعب : كانوا اثني عشر ألفاً ، وقال السدي : كانوا بضعة وثلاثين ألفاً ، وقال عكرمة : كانوا سبعين ألفاً ، وقال محمد بن المنكدر : كانوا ثمانين ألفاً . وقال مقاتل : كان رئيس السحرة شمعون . وقال ابن جريج : كان رئيسهم يوحنا .