تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ} (57)

من خشية ربهم : خوف ربهم .

مشفقون : خائفون ، يقال أشفق منه خاف منه ، وأشفق عليه عطف عليه .

في هذه الآيات يُبرز الله تعالى الصورةَ الحسَنةَ للمؤمنين ، بعد أن بين صورةَ الغَفلة والغمرة في القلوب الضالّة .

إن هؤلاء المؤمنين يُشفِقون من ربّهم خشيةً وتقوى .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ} (57)

ولما ذكر أهل الافتراق ، أتبعهم أهل النفاق ، فكان كأنه قيل : فمن الذي يكون له الخيرات ؟ فأجيب بأنه الخائف من الله ، فقيل معبراً بما يناسب أول السورة من الأوصاف ، بادئاً بالخشية لأنها الحاملة على تجديد الإيمان : { إن الذين هم } أي ببواطنهم { من خشية ربهم } أي الخوف العظيم من المحسن إليهم المنعم عليهم { مشفقون* } أي دائمو الحذر

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ خَشۡيَةِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ} (57)

قوله تعالى : { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ( 57 ) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ( 58 ) والذين هم بربهم لا يشركون ( 59 ) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ( 60 ) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ( 61 ) } .

بعد ذكر الكافرين وإعراضهم عن دين الله ومجازاتهم بالهلاك والاستئصال ، شرع في ذكر المؤمنين المتقين الذين يبادرون الطاعات وفعل الخيرات ، مسارعين غير مبطئين فقال : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) من الإشفاق وهو الخوف . وهذه صفة ظاهرة من صفات المؤمنين وخصائصهم ، وهي أنهم على الدوام خائفون من عذاب الله . وخبر إن في قوله : ( أولئك يسارعون في الخيرات ) {[3179]} .


[3179]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 186