تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ} (208)

ثم ردّ على مشركي قريش الذين قالوا : إن لمحمدٍ تابعاً من الجنّ يخبره كما يخبر الكهف فقال : { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } يذكّرونهم وينذرونهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ} (208)

ولما كان التقدير : لم يغن عنهم شيئاً لأنهم ما أخذوا إلا بعد إنذار المنذرين ، لمشافهتك إياهم به ، وسماعهم لمثل ذلك عمن مضى قبلهم من الرسل ، عطف عليه قوله : { وما أهلكنا } أي بعظمتنا ، واعلم بالاستغراق بقوله : { من قرية } أي من القرى السالفة ، بعذاب الاستئصال { إلا لها منذرون* } رسولهم ومن تبعه من أمته ومن سمعوا من الرسل بأخبارهم مع أممهم من قبل ، وأعراها من الواو لأن الحال لم يقتض التأكيد كما في الحجر ، لأن المنذرين مشاهدون . وإذا تأملت آيات الموضعين ظهر لك ذلك ؛