تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

مبلسون : آيسون من كل خير .

ثم بين الله عاقبة أمرِهم وما يكون من حالهم إذا جاءت الساعة فقال :

{ حتى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ }

حتى إذا جاء أمر الله ، وجاءتهم الساعةُ ووقفوا بين يدي الله ، وأخذَهم من العذاب ما لم يكونوا يحتسبون ، أيِسوا من كل خير وانقطعت آمالهم وخاب رجاؤهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ} (77)

{ حتى إذا فتحنا } أي بما لنا من العظمة ، ودل على أنه فتح عذاب فقال : { عليهم باباً } من الأبواب التي نقهر بها من شئنا بحيث يعلوه أمرها ولا يستطيع دفعها { ذا عذاب شديد } يعني القتل والأسر يوم بدر - قاله ابن عباس رضي الله عنهما ، أو القحط الذي سلطه عليهم إجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :

" اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " { إذا هم فيه } أي ذلك الباب مظروفون لا يقدرون منه على نوع خلاص { مبلسون* } أي متحيرون ساكنون على ما في أنفسهم آئسون لا يقدرون أن ينطقوا بكلمة ، داخلون في الإبلاس وهو عدم الخير ، متأهلون لسكنى " بولس " وهو سجن جهنم ، لعدم جعلهم التضرع وصفاً لهم لازماً غير عارض ، والخوف من الله شعاراً دائماً غير مفارق ، استحضاراً لقدرته واستكباراً لعظمته ؛