تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (40)

ثم بيّن الشارع أن عقاب السراق والعفَو عن التائبين جاء وفق الحكمة والعدل والرحمة فقال : { أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض . . . } يدبّره بحكمته وعدله . ومن حكمته أن وضَع هذا العقاب لمن يسرق ، كما وضع العقاب للمحاربين المفسدين في الأرض ، وأنه يغفر للتائبين من هؤلاء وهؤلاء إذا صدقوا التوبة . إنه يعذّب العاصي تربية له ، وتأميناً للعباد من أذاه وشره . كما يرحم التائب بالغفران ترغيباً له .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (40)

الآية . خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره ، أي لا قرابة بين الله تعالى وبين أحد توجب المحاباة حتى يقول القائل : نحن أبناء الله وأحباؤه ، والحدود تقام على كل من يقارف موجب الحد . وقيل : أي له أن يحكم بما يريد ؛ فلهذا فرق بين المحارب وبين السارق غير المحارب . وقد تقدم نظائر هذه الآية والكلام فيها فلا معنى لإعادتها والله الموفق . هذا ما يتعلق بآية السرقة من بعض أحكام السرقة . والله أعلم .