تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ} (10)

من أجل هذا الكفر لا يحترمون لمؤمن قرابةً ولا عهدا . ذلك أن سمة العدوان أصيلة فيهم ، فمن شأنهم عدم التقيد بالعهود ، بحكم عنادهم وكفرهم وكراهيتهم للإيمان . لا علاج لهؤلاء أبداً إلا إجبارهم على الرجوع عن الكفر ، والاعتصام بالإيمان .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ} (10)

لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ْ } أي : لأجل عداوتهم للإيمان { إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ْ } أي : لأجل عداوتهم للإيمان وأهله .

فالوصف الذي جعلهم  يعادونكم لأجله ويبغضونكم ، هو الإيمان ، فذبوا عن دينكم ، وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا ، واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما ، لا تجعلوا الولاية والعداوة ، طبيعية  تميلون بهما ، حيثما مال الهوى ، وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء ، ولهذا :

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ} (10)

قوله تعالى : { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون } ليس في هذا تكرار ؛ لأن الأول على الخصوص ، إذ قال : { لا يرقبوا فيكم } فالمراد المؤمنين زمن النبوة ؛ إذ كان المشركون يمكرون بهم ولا يرعون لهم عهدا أو قربى . لكن الثاني على العموم ؛ لأنه قال : { لا يرقبون في مؤمن } وهذه صفة عامة لصيقة بالمشركين الظالمين الذين يكرهون الإسلام . وهم على الدوام لا يرعون للمسلمين عهدا ولا حلفا ولا ميثاقا ؛ فهم متربصون حانقون { وأولئك هم المعتدون } أي الذين جاوزوا الغاية في الكيد والظلم وافتعال الشر{[1733]} .


[1733]:تفسير النسفي جـ 2 ص 118.