الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (28)

قوله تعالى : " فإذا استويت " أي علوت . " أنت ومن معك على الفلك " راكبين . " فقل الحمد لله " أي احمدوا الله على تخليصه إياكم . " الذي نجانا من القوم الظالمين " ومن الغرق . والحمد لله : كلمة كل شاكر لله . وقد مضى في الفاتحة بيانه{[11654]} .


[11654]:راجع ج 1 ص 131.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (28)

قوله : ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) ( استويت ) ، فعله ، استوى ؛ أي اعتدل{[3166]} والمعنى : إذا تمكنتم على متن السفينة راكبين مطمئنين ( فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) خاطبه الله بمفرده وأمره وحده أن يشكر ربه ؛ لأنه نبيهم وإمامهم وقدوتهم ؛ فهو بذلك يقوم مقامهم في الشكران لله والثناء عليه ؛ فقد أمره الله أن يشكره ويثني في مقابل إهلاك المجرمين الظالمين وإنجاء المؤمنين المستضعفين حتى خرجوا آمنين معافين من الطوفان بفضل ورحمة من رب العالمين .


[3166]:- القاموس المحيط ص 1673.