الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

السادسة- قوله تعالى : " ألم تر أنهم في كل واد يهيمون " يقول : في كل لغو يخوضون ، ولا يتبعون سنن الحق ؛ لأن من اتبع الحق وعلم أنه يكتب عليه ما يقوله تثبت ، ولم يكن هائما يذهب على وجهه لا يبالي ما قال . نزلت في عبدالله بن الزبعرى ومسافع بن عبد مناف وأمية بن أبي الصلت .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ} (225)

قوله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } { يَهِيمُونَ } ، أي يخرجون على وجوههم لا يدرون أين يتوجهون{[3414]} والمراد بهم هنا الخائضون في وجوه اللغو والباطل .

قال الرازي في ذلك : المراد منه الطرق المختلفة ؛ لأنهم قد يمدحون الشيء بعد أن ذموه وبالعكس ، وقد يعظمونه بعد أن استحقروه بالعكس ، وذلك يدل على أنهم لا يطلبون بشعرهم الحق لا الصدق .


[3414]:المصباح المنير جـ 2 ص 319.