قوله تعالى : " ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا " أي كاليهود أو المنافقين أو المشركين . وهو من سماع الأذن . " وهم لا يسمعون " أي لا يتدبرون ما سمعوا ، ولا يفكرون فيه ، فهم بمنزلة من لم يسمع وأعرض عن الحق . نهى المؤمنين أن يكونوا مثلهم . فدلت الآية على أن قول المؤمن : سمعت وأطعت ، لا فائدة فيه ما لم يظهر أثر ذلك عليه بامتثال فعله . فإذا قصر في الأوامر فلم يأتها ، واعتمد النواهي فاقتحمها فأي سمع عنده وأي طاعة ! وإنما يكون حينئذ بمنزلة المنافقين الذي يظهر الإيمان ، ويسر الكفر ، وذلك هو المراد بقوله : " ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون " . يعني بذلك المنافقين ، أي اليهود أو المشركين ، على مما تقدم .
قوله : { ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون } المراد بهم المنافقون أو المشوكون أو اليهود ، أو جمع هؤلاء ؛ فإنهم يسمعون بآذانهم ولا يفضي السماع إلى قلوبهم ؛ فلم يتعظوا بما سمعوا ولم يدكروا ، فكأنهم لم يسمعوا البتة ، فهم والذين لم يسمعوا البينات والحقائق سواء . والأصل في أولي الفطر السليمة والطبائع التي لم تفسدها أفاعيل الشياطين من الجن والإنس أن يبادروا فيستجيبوا لكلمات الله . الكلمات الباهرات العذاب ، ذلت الروعة الجلية النفاذة إلى أعماق الكينونة والقلوب . لكنهم لما لم يستجيبوا إلى كلمات الله الندية البالغة ، استبان أنهم قوم ( بور ) لا خير فيهم ولا جدوى من وعظهم أو سماعهم فكأنهم لم يسمعوا بحال .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.