الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

يعني المشركين في نقضهم العهود بأكلة أطعمهم إياها أبو سفيان ، قاله مجاهد . وقيل : إنهم استبدلوا بالقرآن متاع الدنيا . " فصدوا عن سبيله " أي أعرضوا ، من الصدود أو منعوا عن سبيل الله ، من الصد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (9)

قوله : { اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا } لقد استبدل هؤلاء المشركون الضالون ، بالقرآن والإسلام { ثمنا قليلا } وهو اتباع أهوائهم وشهواتهم جريا وراء الدنيا بحطامها العارض ولعاعاتها التافهة الخسيسة . وفوق ذلك صدوا عن سبيل الله ؛ إذ صرفوا الناس عن دين الله بفتنتهم وإغوائهم بكل صور الفتنة والغواية { إنهم ساء ما كانوا يعملون } ساء عملهم من اتباع الباطل بالحق ، والضلال بالهداية ومن صدهم الناس عن منهج الله وشرعه القويم{[1732]} .


[1732]:الكشاف جـ 2 ص 176، 177 وتفسير الطبري جـ 10 ص 61.