الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ} (73)

قوله تعالى : " فأخذتهم الصيحة مشرقين " نصب على الحال ، أي وقت شروق الشمس . يقال : أشرقت الشمس أي أضاءت ، وشرقت إذا طلعت . وقيل : هما لغتان بمعنى . وأشرق القوم أي دخلوا في وقت شروق الشمس . مثل أصبحوا وأمسوا ، وهو المراد في الآية . وقيل : أراد شروق الفجر . وقيل : أول العذاب كان عند الصبح وامتد إلى شروق الشمس ، فكان تمام الهلاك عند ذلك . والله أعلم . و " الصيحة " العذاب . وتقدم ذكر " سجيل{[9718]} " [ هود : 82 ] .


[9718]:راجع ج 9 ص 81.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ} (73)

ولما تم ذلك ، سبب عن القضاء دابرهم قوله تعالى : { فأخذتهم } أي أخذ انتقام وغلبة { الصيحة } أي التي هي لعظمها وهولها هي الصيحة ، وغيرها عدم بالنسبة إليها ؛ والأخذ : فعل يصير به الشيء في جهة الفاعل ، والصيحة : صوت يخرج من الفم بشدة ؛ وقوله : { مشرقين * } أي داخلين في الإشراق ، وهو ضياء الشمس عند بزوغها ، وتبين به أن وقته يسمى صبحاً لغة ، فإن الصبح والصبّاح والإصباح أول النهار ، ولعله يطلق عليه إلى وقت الغداء أو الزوال ، أو تكون الصيحة وقت الإشراق آخر أمرهم ، وقلع المدائن من أماكنها وقت الصبح ابتداء أمرهم ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ} (73)

قوله تعالى : { فأخذتهم الصيحة مشرقين ( 73 ) فجعلنا عليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل ( 74 ) إن في ذلك لآيات للمتوسمين ( 75 ) وإنها لبسبيل مقيم ( 76 ) إن في ذلك لآيات للمؤمنين ( 77 ) } ( الصيحة ) ، هي صيحة جبريل عليه السلام . و ( مشرقين ) منصوب على الحال ؛ أي داخلين في الشروق وهو بزوغ الشمس أو شروقها ؛ فإنه في وقت الشروق أخذت قوم لوط صاعقة العذاب ، إذ صاح فيهم جبريل صيحة التدمير فأبيدوا عن آخرهم .