الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

قوله تعالى : " وآتيناهم آياتنا " أي بآياتنا . كقوله : " آتنا غداءنا{[9736]} " [ الكهف : 62 ] أي بغدائنا . والمراد الناقة ، وكان فيها آيات جمة : خروجها من الصخرة ، ودنو نتاجها عند خروجها ، وعظمها حتى لم تشبهها ناقة ، وكثرة لبنها حتى تكفيهم جميعا . ويحتمل أنه كان لصالح آيات أخر سوى الناقة ، كالبئر وغيره . " معرضين " أي لم يعتبروا .


[9736]:راجع ج 11 ص 12.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

ثم أتبع ذلك قوله : { وءاتيناهم } أي بعظمتنا على يد رسولهم صالح عليه السلام { ءاياتنا } أي كلها ، بإيتاء الناقة وسقيها ودرها وشربها ، لأن الممكنات كلها بالنسبة إلى قدرته على حد سواء ، فمن كذب بواحدة منها فقد كذب بالجميع { فكانوا } أي كوناً هو كالجبلة { عنها } أي الآيات كلها خاصة ، لا عن زينة الدنيا التي تجر إلى الباطل { معرضين * } أي راسخين في الإعراض ، لم يؤمنوا بها ، التفاتاً إلى قوله تعالى { ولو فتحنا عليهم باباً من السماء } - الآيتين ، وتمثيلاً له رداً للمقطع على المطلع ؛

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (81)

قوله : { وآتيناهم آيتنا فكانوا عنها معرضين } أي آتيناهم علاماتنا وأدلتنا الظاهرة على صدق نبيهم صالح وأنه مرسل من ربه . والمراد بآياته ، الناقة الهائلة التي أخرجها الله من الصخرة الصماء فكانت في ضخامتها ليس لها في النوق نظير . وكانت تسرح في بلاد القوم ؛ إذ كان لها شرب ولهم شرب يوم معلوم . لكنهم مع ذلك قد عَتَوا عُتُوا فاجرا لئيما ، إذ عقروها ( فكانوا عنها معرضين ) لقد أعرضوا عما آتاهم الله من الآيات والدلالات مما فيه اعتبار وازدجار لكنهم لم يعتبروا ولم يتعظوا .