الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

{[9723]} . " وإنهما لبإمام مبين " أي بطريق واضح في نفسه ، يعني مدينة قوم لوط وبقعة أصحاب الأيكة يعتبر بهما من يمر عليهما .


[9723]:راجع ج 7 ص 247.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

{ فانتقمنا منهم } أي بسبب ذلك ؛ ثم أخبر عن البلدين لتقاربهما في العذاب والمكان وكونهما على طريق واحدة من طرق متاجر قريش فقال : { وإنهما } أي قرى قوم لوط ومحال أصحاب الأيكة { لبإمام } أي طريق يؤم ويتبع ويهتدي به { مبين * } واضح لمن أراده ، بحيث إنه من شدة وضوحه موضح لعظمة الله وانتصاره لأنبيائه ممن يكذبهم ، وهو مع وضوحه مقيم في مكانه لم تندرس أعلامه ، ولم تنطمس آثاره ، فالآية من الاحتباك : ذكر في الأولى { مقيم } دلالة على حذف مثله ثانياً ، وفي الثانية { مبين } دلالة على حذف مثله أولاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

ومن أجل ذلك انتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظّلّة ، إذ اشتد الحر فيهم أياما لا يظلمهم من اضطرامه أو يقيهم من حره شيء ، فبعث الله عليهم سحابة ، فراحوا يستظلون بظلها يلتمسون تحتها النجاة من لظى الهجير المتأجج ، فبعث الله عليهم نارا فاحترقوا . وذلك هو عذاب يوم الظّلّة .

قوله : ( وإنهما لبإمام مبين ) المراد بالضمير في قوله : ( وإنهما ) قرى قوم لوط ، وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب .

قوله : ( لبإمام مبين ) اللام للتوكيد ، والإمام ، ما يؤتم به . والمراد به الطريق الواضح وإنما جعل الطريق إمام ؛ لأنه يؤم ويتبع . والمبين ، الظاهر في نفسه . إذ يهتدي به المسافرون{[2478]} .


[2478]:- تفسير النسفي جـ2 ص 277 وفتح القدير جـ3 ص 140.